|
المدرسة
الأسعردية
هي آخر
المدارس الواقعة داخل الرواق الشمالي
للمسجد الأقصى على يمين السائر من جهة
الشرق، بعد المدرسة الملكية، فهي أقرب
إلى جهة الغرب.
أوقفها مجد الدين الأسعردى سنة 770هـ - 1368م,
وكان تاجرا، فعرفت باسمه.
وهذه
المدرسة واسعة تتكون من طابقين
يتوسطهما صحن مكشوف مربع الشكل، ويحيط
بالصحن عدد من الخلاوي الصغيرة ذات
المداخل المعقودة. تتميز بوجود ثلاث
قباب فوقها من جهاتها الشرقية والوسطى
والغربية، ولها مسجد واسع يطل نتوء
محرابه الجميل على ساحات المسجد الأقصى.
قام
المجلس الإسلامي الأعلى، في عهد
الاحتلال البريطاني، بترميمها، ونقل
إليها دار كتب المسجد الأقصى قبل أن
تتحول إلى دار لسكنى آل البيطار حاليا.
المدرسة
العمرية:
تطل على
الحد الشمالي الغربي للمسجد الأقصى
المبارك، وتعتبر جزءا منه. وهي
مدرسة تاريخية كبيرة وواسعة تبلغ
مساحتها 4 دونمات، وتتكون من ثلاثة
مدارس مملوكية سابقة: المحدثية،
والصبيبية، والجاولية، إضافة إلى عدد
من الغرف والزوايا المختلفة التي كانت
قائمة في عهود سابقة. وكانت المدرستان
الأخيرتان قد استعملتا سكنا لنواب
القدس، ومقرا للحكم العثماني، ثم مدرسة
باسم "روضة المعارف"، ثم مقرا
لشرطة الاحتلال البريطاني، ثم اتخذها
المجاهدون مقراً للجهاد المقدس، ثم
مقرا لقائد القدس الأردني، ثم مدرسة.
منذ احتل الصهاينة القدس والمسجد
الأقصى عام 1967م، استولوا على كامل
المدرسة العمرية، ووضعت تحت تصرف بلدية
القدس الصهيونية. كما تم فتح بوابة لنفق
ما يسمى "الحشمونائيم" –الذي يمتد
بطول السور الغربي للمسجد الأقصى
المبارك بداء من حائط البراق والذي
افتتحه الصهاينة عام 1996م - من تحت
بوابتها تماماً، وأصبحت المدرسة بذلك
مركزاً لتحويل هذا النفق باتجاه الشرق
حيث يوجد نفق آخر يمتد من تحتها إلى موقف
السيارات في باب الأسباط. كما يعتقد
بوجود نفق ثالث تحت المدرسة العمرية
يربطها بقبة الصخرة المشرفة (الواقعة في
قلب المسجد الأقصى المبارك)، ويخشى من
استخدامه للسيطرة على الصخرة المشرفة
خاصة وأن اليهود يزعمون أنها "قدس
الأقداس" في هيكلهم المزعوم!
فضلا عن ذلك،
تستخدم شرطة الاحتلال أجزاء من المدرسة
العمرية لمراقبة ما يجري في المسجد
الأقصى المبارك، وأحيانا لاستهداف
المصلين وإطلاق النار عليهم خاصة في
أوقات الاضطرابات، في الوقت الذي تجري
فيه مساعٍ صهيونية لبناء كنيس يهودي بها
أيضا بعد أن وضعت ضمن مخططات تهدف إلى
إقامة مواضع عبادة يهودية مؤقتة داخل
الأقصى وفي محيطه القريب تمهيدا لإقامة
"الهيكل" المزعوم على حسابه!
|