نشرة الأقصى الإلكترونية

 

دعوات صهيونية محمومة لهدم طريق باب المغاربة المؤدي الى المسجد الأقصى وبناء جسر علوي جديد بهدف تسـهيل اقتحام اليهود للمسجد

= الشيخ محمد حسين :" أي أعمال ترميم في أسوار المسجد الأقصى المبارك أو في أروقته أو أبوابه هي من اختصاص دائرة الأوقاف الإسلامية ".

= مؤسسة الأقصى :" هدم الطريق الملاصقة للجدار الغربي  للمسجد الأقصى سيعرض المسجد الأقصى للأذى والضرر ونحمّل المؤسسة "الإسرائيلية" المسؤولية والعواقب المترتبة "

 

 

القدس المحتلة، الاثنين 18-12-2006م - حذّر كل من سماحة الشيخ محمد حسين – المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية - ومؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية، من مغبة إقدام الحكومة الصهيونية وأذرعها المتنفّذة من هدم طريق باب المغاربة الموصلة الى باب المغاربة – أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك – والملاصقة في نفس الوقت للجدار الغربي للمسجد الأقصى، وبناء جسر علوي جديد، معتبرين أنه لا حق للمحتلين بهدم هذه الطريق وأنّ ترميم أسوار المسجد الأقصى وتوابعه من اختصاص دائرة الأوقاف الإسلامية، محمّلين الحكومة الصهيونية أي اعتداء او ضرر قد يحصل للمسجد الأقصى المبارك.

 

وكانت جهات صهيونية قد دعت نهاية الأسبوع الماضي الى الاستعجال ببناء جسر علوي جديد محاذ للجدار الغربي للمسجد الأقصى، يوصل الى باب المغاربة والذي يشكل المدخل الرئيسي لاقتحامات القوات الصهيونية والجماعات اليهودية للمسجد الأقصى.

 

وبحسب مصادر صحفية صهيونية، فقد دعت هذه الشخصيات والمؤسسات ومن بينها الراب " شموئيل ربنوفيتس" ، ومهندسين من  " صندوق إحياء تراث المبكى " وآخرين ، الى هدم طريق باب المغاربة ليتسنى لهم المباشرة بناء الجسر المذكور ، وأكدت سلطة الآثار الصهيونية انه بالفعل سيتمّ هدم طريق باب المغاربة، متجاهلة القيمة الدينية والتاريخية والعمرانية والحضارية لهذه الطريق معتبرين إياها مجرد أكوام من التراب.

 

هذا واستنكر سماحة الشيخ محمد حسين- المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك- يوم أمس الأحد 16/12/2006، المحاولات التي تقوم بها سلطات الاحتلال للتدخل في شؤون المسجد الأقصى المبارك.

 

وأشار سماحته في بيان صحفي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إلى أن المحافل الصهيونية تدعو للإسراع في إقامة جسر دائم الى باب المغاربة، بهدف استعماله من قبل الجماعات اليهودية، مما يعرض المسجد الأقصى المبارك للتدخل في شؤونه ومحاولات المس به من قبلها، حيث إن هذه الجماعات تتربص بالمسجد الأقصى المبارك.

 

وأضاف أن هذه التدخلات تتعلق بشؤون إعمار المسجد الأقصى المبارك، منوهاً إلى أن أي أعمال ترميم في أسوار المسجد الأقصى المبارك أو في أروقته أو أبوابه هي من اختصاص دائرة الأوقاف الإسلامية.

 

ولفت سماحته، إلى أن سلطات الاحتلال تمنع أي أعمال ترميم تقوم بها الدائرة، محملاً إياها مسؤولية أي اعتداء أو مس بالمسجد الأقصى المبارك.

وناشد سماحته جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والزعماء العرب والمسلمين أن يواجهوا هذه الهجمة على المسجد الأقصى المبارك ويحولوا دون تدخل غير المسلمين في شؤونه  .

 

من جهتها قالت مؤسسة الأقصى المبارك في بيان عممته صباح امس: "إننا في مؤسسة الأقصى نؤكد أن طريق باب المغاربة هو وقف إسلامي وجزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى وأوقافه كما عبّر عن ذلك علماء الأمة المختصين وأن مهمّة ترميمه وصيانته هو من اختصاص دائرة الأوقاف فقط وهو الأمر الذي تمنعه المؤسسة "الإسرائيلية" منذ سنين، وعليه فإنه لا يحق للمؤسسة "الإسرائيلية" بأي حال من الأحوال التعرض له بالهدم أو الإزالة، ونؤكد أنّ هدم هذه الطريق هو هدم لجزء من المسجد الأقصى وأوقافه، ناهيك أنّ هدم هذه الطريق الملاصقة للجدار الغربي  للمسجد الأقصى سيعرض المسجد الأقصى للأذى والضرر مع العلم أّن بناء الجسر العلوي الجديد الذي تتحدث عنه المؤسسة "الاسرائيلية" سيتخلله عمليات حفر عميقة لنصب وبناء أعمدة عميقة بمحاذاة الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك، بالإضافة الى انّ عمليات الحفريات "الإسرائيلية" تحت حرم المسجد الأقصى وفي محيطه لم تتوقف منذ نحو أربعين عاما. "

 

وأضاف بيان مؤسسة الأقصى: " اننا نستهجن التصريحات "الإسرائيلية" التي تعتبر طريق باب المغاربة مجرد أكوام من الأتربة ، في حين يعلم القاصي والداني أنّ هذه الطريق تحمل أبنية عمرانية وتاريخية من حقب إسلامية مختلفة ، كما ونستهجن بعض التصريحات الصحفية "الاسرائيلية" التي تهدد بشكل مباشر وغير مباشر بأنه اذا لم يتمّ السكوت عمّا يجري أو سيجري بالنسبة لطريق بباب المغاربة فإنّ السلطات "الإسرائيلية" ستقوم بالسيطرة على باب آخر من أبواب المسجد الأقصى، ونقول لهؤلاء إنّ المسجد الأقصى كله محتل من قبل المؤسسة "الإسرائيلية" منذ عام 1967م وما زال محتلاً الى هذه اللحظات التي تواصل فيها المؤسسة "الإسرائيلية" تكريس احتلالها للمسجد الأقصى المبارك يوماً بعد يوم ، ومن هنا فإننا نحمّل المؤسسة "الإسرائيلية" وأذرعها المتنفذة مسؤولية ما قد يتعرض له المسجد الأقصى من أذى بسبب هدم طريق باب المغاربة وبناء الجسر العلوي الجديد".

 

يذكر ان جزءاً من طريق باب المغاربة قد انهار قبل نحو سنتين بسبب تواصل الحفريات اليهودية في المنطقة ، وادعت سلطات الاحتلال حينها ان الهدم جاء نتيجة تساقط الثلوج والأمطار الغزيرة، كما منعت دائرة الأوقاف الإسلامية من ترميم الطريق ، وبنت جسراً خشبياً مؤقتاً بدلاً عن طريق باب المغاربة، وتسعى اليوم الى بناء جسر علوي دائم وإزالة طريق باب المغاربة، من أهدافه توسيع ساحة البراق المخصصة للمصليات اليهوديات – حسب الإدعاء الصهيوني.

 

المصدر:  مؤسسة الأقصى


للحصول على نشرة الأقصى الإلكترونية، يرجى التسجيل في القائمة البريدية للموقع:

alaqsa_newsletter-subscribe@yahoogroups.com

عودة