نشرة الأقصى الإلكترونية

بحسب صحيفة «هآرتس» التي اشارت إلى ان سلطة الآثار الإسرائيلية ستشرف على ذلك

حفريات خطيرة قادمة تهدد وجود باب المغاربة

كتب - علاء عواد في 1-7-2006م

 

يبدو أن الكشف عن حفريات جديدة تحت المسجد الأقصى المبارك متواصلة على قدم وساق من قبل «إسرائيل»، ورغم معرفة العالم كله بذلك لم يشفع للأقصى ولاحتى لأبوابه إيقاف مثل هذه الحفريات،حيث ذكرت صحيفة «هآرتس» الصهيونية الأسبوع الماضي أن السلطات الإسرائيلية بما فيها «سلطة الآثار الاسرائيلية» ستقوم في الأيام القريبة بإجراء حفريات أثرية وإزالة السواتر الترابية المؤدية إلى باب المغاربة وهو أحد أبواب الأقصى، مما يعتبر هذه الحفريات وبحسب المراقبين أخطر انتهاك في ما لو حدثت ضد المسجد الأقصى.

ولكن هذه الحفريات لاقت اعتراضا من قبل المستشار العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ومسؤولين من جهاز الأمن الإسرائيلي «شاباك» خوفا من «إثارة غضب المسلمين من هذه الخطوة»، وذلك بحسب ما ذكرته «هآرتس».

إعلان هذه الحفريات في هذا الوقت لاقى استنكارا شديدا من قبل المؤسسات والشخصيات المقدسية، حيث حذرت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية من تنفيذ المؤسسة الإسرائيلية وسلطة آثارها لمخططها هذا وتعتبره «اعتداءً مباشراً وخطيراً على المسجد الأقصى المبارك، وفي نفس الوقت تحذر مؤسسة الأقصى من التبعات التي قد تحصل نتيجة تنفيذ هذا المخطط»، مشيرة إلى أن الفتاوى الشرعية لعلماء الأمة على مرّ التاريخ وكذلك النصوص التاريخية اعتبرت حائط البراق وما يحويه ومن ضمنه الطريق المؤدية إلى باب المغاربة -أحد أبواب المسجد الأقصى في وسط الجدار الغربي «حائط البراق»- جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك ، ومعروف أن هذا الطريق ملاصق للجدار الغربي للمسجد الأقصى .

وأكدت المؤسسة في بيان لها وصل لـ«السبيل» نسخة منه أنه لا حق للمؤسسة الإسرائيلية بإجراء حفريات في المنطقة المذكورة وأن إجراء هذه الحفريات في منطقة ملاصقة جدا للمسجد الأقصى يهدد بنيانه، مذكرة بالانهيارات والتشققات التي حصلت في المنطقة المذكورة من طريق باب المغاربة بسبب مواصلة الحفريات الإسرائيلية في المنطقة وكذلك تحت وفي محيط المسجد الأقصى .

ووجهت المؤسسة نداء للشعوب العربية والإسلامية بأن المؤسسة الإسرائيلية تعلن صراحة بشكل غير مسبوق وبتحد سافر أنها تنوي هدم جزء من المسجد الأقصى المبارك ، مطالبين كل العالم الإسلامي بالتحرك من أجل الدفاع عن أولى القبلتين .

من جهته كشف مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عدنان الحسيني النقاب عن اتصالات مكثفة مع الحكومة الأردنية و«اليونسكو» وكافة الجهات المعنية لتحذير السلطات الإسرائيلية من إجراء الحفريات والانتهاكات الإسرائيلية في الممر المؤدي إلى باب المغاربة، محذراً من خطورة هذه الحفريات على الوضع الهش في المدينة المقدسة.

وأضاف الحسيني في تصريحات صحفية «إننا ننظر إلى هذا المشروع على أنه من اخطر المشاريع التي تتعدى على حرمة المسجد الأقصى وتاريخ المدينة المقدسة بشكل سافر وغير مسؤول»، مشيراً إلى أنّ هذا القرار والمخطط ليس جديداً وقد أجرينا اتصالات مع الجهات الإسرائيلية عدة مرات على المستويات المختلفة وتم إشعار الحكومة الأردنية و«اليونسكو» وكان هناك وعد من الجهات الإسرائيلية للأردن بعدم إجراء أي تغييرات في المكان ولكن كما هي العادة الوعود كثيرة والتنفيذ قليل وتبين أن هناك استغلالا لعامل الزمن كما جاء في الإعلان أن الوقت اليوم مناسب كي لا تحدث ردة فعل من قبل السلطة الفلسطينية.

وحذر الحسيني الجانب الإسرائيلي من مثل هذه المشاريع داعياً إلى إفساح المجال لدائرة الأوقاف الإسلامية لترميم الممر القديم، مشيراً إلى أن الأوقاف عرضت ذلك في السابق ومازالت تعرض، مؤكداً قدرة الأوقاف وطواقمها على ترميم هذا الممر من أجل الحفاظ على جزء من الأوقاف الإسلامية التي عبثت به المؤسسات والدوائر الإسرائيلية المختلفة خلال عشرات السنوات من عمر الاحتلال.

وأكد الحسيني أن هذا الموقع يعود تاريخه إلى آلاف السنين وهو مدخل رئيسي للمسجد الأقصى المبارك ويشتمل على آثار من حقب تاريخية إسلامية فقط.

وقال إن هدف الإسرائيليين معروف وهو إزالة هذا التاريخ الإسلامي العريق من أجل توسيع ساحة البراق والبحث عن مداخل ومخارج أخرى أسفل الجدار الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى المبارك في محاولة واضحة للاعتداء على المسجد من مستويات سفلية.

وأكد أن هناك العديد من المشاريع الإسرائيلية التي هي بانتظار الوقت المناسب للشروع بتنفيذها كتلك التي أعلن عنها في الشهر الماضي بناء وحدات استيطانية داخل السور في الجهة الشرقية من (حارة اليهود) وبناء موقف للسيارات (أربعة طوابق) وفنادق ومراكز خدماتية للمستوطنين.

ويرى مراقبون انه ومع تكرار الكشف عن حفريات موجودة في المسجد الاقصى المبارك سواء أكان ذلك تحته مباشرة أو عند مداخله وابوابه، أو حقريات ستكون موجودة بعد فترة ليست بطويلة، كل ذلك سيدفع الاقصى الى نهاية لاتحمد عقباها، حينها لن تنفعه التنديد والاستنكار من قبل المسلمين.

 

المصدر: جريدة السبيل

 


للحصول على نشرة الأقصى الإلكترونية، يرجى التسجيل في القائمة البريدية للموقع:

alaqsa_newsletter-subscribe@yahoogroups.com

عودة