نشرة الأقصى الإلكترونية

مشاريع ترميم أم تهويد للقدس!!؟

مؤسسة الأقصى تحذر من أعمال تهويدية في أسوار القدس القديمة وتحويل محيط الأقصى إلى متنزه عام

 سلطة الآثار في دولة الاحتلال ستضع ختمها على أحجار السور المستبدلة، وبلدية القدس تحوّل محيط الأقصى إلى حدائق ومتنزه عام!

 

أعمال صهيونية في سور البلدة القديمة  (تصوير محمود نائل)  

القدس المحتلة، الجمعة 20/4/2007م – حذرت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية من أعمال باشرتها شركات صهيونية، بأمر من سلطات الاحتلال، في أسوار البلدة القديمة للقدس بحجة الترميم، كما حذرت من قيام بلدية القدس الاحتلالية بتنفيذ مشاريع لتحويل محيط المسجد الأقصى إلى حدائق عامة، مؤكدة أنه "ما من عمل تقوم به المؤسسة "الإسرائيلية" وأذرعها المختلفة في القدس إلاّ وتسعى من خلاله إلى تهويد مدينة القدس وطمس معالمها العربية والإسلامية."

وتساءلت المؤسسة في بيان عممته صباح الخميس (19/4) عقب جولة ميدانية في البلدة القديمة قام بها طاقم تابع لها: "ماذا يعني أن تضع سلطة الآثار "الإسرائيلية" ختمها وشعارها الخاص على حجارة السور المستبدلة؟".

وأوضحت المؤسسة أن الطاقم كشف عن مباشرة سلطات الاحتلال قبل أيام -وبتعاون بين كل من سلطة الآثار وبلدية القدس ووزارة السياحة وما يسمى بتطوير القدس في دولة الاحتلال- بأعمال واسعة في أقصى الزاوية الشمالية الغربية من سور البلدة القديمة في القدس، شملت استبدال أحجار بأخرى، بدعوى ترميم سور البلدة الذي يتهدد بعض أجزائه خطر الانهيار أو البلاء.

وأشارت المؤسسة إلى أن تقريرا تلفزيونيا نشر قبل أيام أفاد أن سلطات الآثار الاحتلالية ستضع ختمها وشعارها الخاص على الحجارة المستبدلة من السور.

كما رصد طاقم المؤسسة حفريات صهيونية في محيط أسوار القدس القديمة في المكان نفسه. وعلم أنّ بلدية القدس وشركات متعهدة من طرفها تقوم على تحويل محيط سور البلدة القديمة (والذي يتحد مع سور المسجد الأقصى المبارك في جزء من الجهتين الجنوبية والشرقية) إلى حديقة ومتنزه عام، وتطلق على المكان "جادة الجيش الإسرائيلي"، وقالت المؤسسة إنّ هذه الأعمال "تتنافى مع تاريخ وعمرانية القدس المتميز، وتندرج في إطار تغيير معالم عروبة وإسلامية مدينة القدس."

وفي السياق نفسه، علمت مؤسسة الأقصى أنّ شركة صهيونية خاصة قامت بتصوير كامل لأسوار البلدة القديمة في القدس عن طريق أشعة الليزر بطريقة البعد الثلاثي، "الأمر الذي يشير على أنّ هناك تخطيط بعيد المدى وخطير تمهدّ له المؤسسة "الإسرائيلية"".

ولفت البيان إلى أن الحفريات الصهيونية التي تعرضت لها مختلف أجزاء البلدة القديمة في القدس ومن ضمنها المسجد الأقصى المبارك على مدار أربعين عاماً منذ الاحتلال، تركت آثارها على أسوار القدس، وطالب بسرعة "تشكيل لجنة مهنية تتألف من ذوي الاختصاص العرب والمسلمين تقوم بفحص وضعية أسوار القدس، بل وكل آثارها العربية والإسلامية والمسيحية منها."

وأكد البيان أن الأعمال التي باشرتها سلطات الاحتلال في أسوار البلدة القديمة والتي علمت أنها ستستمر ثلاث سنوات تحت مسمى "الترميم"، إنما تهدف إلى تهويد مدينة القدس، وطمس معالمها العربية والإسلامية، وتزوير التاريخ، قائلا: "فمعلوم تاريخيا أنّ العرب هم من بنى أسوار القدس منذ آلاف السنين، ثم بني ورمم مراراً عبر التاريخ الإسلامي الطويل في القدس كان آخرها في عهد الخليفة العثماني سليمان القانوني، ويعتبر سور القدس شاهد عظيم على العمران والحضارة العربية والإسلامية في القدس."

وجددت المؤسسة في ختام بيانها تأكيد الحاجة إلى "أن تقوم لجنة مهنية عربية إسلامية بفحص الوضعية الحقيقية لسور البلدة القديمة في القدس، ومن ثم القيام بالواجب لحفظ إسلامية وعروبة القدس أمام حملات التهويد "الإسرائيلية" التي كشرت عن أنيابها وصعدت من حربها الظاهرة والخفية على كل ما هو عربي وإسلامي بمدينة القدس."

أعمال صهيونية في سور البلدة القديمة  (تصوير محمود نائل)  

 

المصدر: مؤسسة الأقصى (بتصرف)


للحصول على نشرة الأقصى الإلكترونية، يرجى التسجيل في القائمة البريدية للموقع:

alaqsa_newsletter-subscribe@yahoogroups.com  

عودة إلى صفحة النشرة الرئيسية