config

القائمة البريدية

استطلاع الرأي

ماذا يمثل المسجد الأقصى لك؟

التحويل بين التقويم الهجري والميلادي

التاريخ الميلادي
التاريخ الهجري
اليوم الموافق :

اليوم الشمسى:

أخبار

تقارير مقالات بحث أرشيف


رغم قلة النصير .. المقدسيون يواجهون الوقاحة الصهيونية المتصاعدة بحق المسرى مع حلول الذكرى 46 لاحتلال شرقي القدس

إعداد/ آيه يوسف
بتاريخ/ 11 – 5 – 2013م

حفل الأسبوع الماضي بصمود بطولي أبداه الكبار والصغار في بيت المقدس في وجه أعداد ضخمة من جنود الاحتلال الذين انتشروا خارج مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم وداخله ولم يتورعوا عن الاعتداء على المصلين والمرابطين فيه بكل قسوة بعد منع أغلبهم من دخوله وذلك ليتيحوا لنحو 300 مستوطن صهيوني اقتحامه بل وإقامة شعائر غير إسلامية داخل ساحاته في الذكرى الـ 46 لاحتلال شرقي القدس والتي وافقت يومي الثلاثاء والأربعاء بالتقويم العبري.

فخلال هذين اليومين, رابط المصلون الذين منعوا من دخول المسجد الأقصى, وهم رجال دون 50 عاما والنساء من كل الأعمار, خارج بواباته, ولاذوا بالتكبير والتهليل بوجه المستوطنين الغرباء الذين أقحمتهم قوات الاحتلال إلى داخل المسجد المبارك حتى يدشنوا الذكرى الأليمة بتصعيد مساعي تهويده, تنفيذا لمقولة زعماء الصهيونية "لا معنى للقدس بدون المعبد" في إشارة إلى هدم البيت المقدس وبناء "المعبد" أو "الهيكل" بعد الاستيلاء على المدينة المقدسة.

وداخل المسجد, وفي ثاني اليومين, يوم الأربعاء, لم تمكّن الأعداد القليلة من المرابطين, ورغم الاعتداء الدامي عليهم يوم الثلاثاء والذي أدى إلى إصابة 8 منهم, بينهم مسنون ونساء, وإلى اعتقال 3 آخرين بعد سحل أحدهم على الأقل, المستوطنين المقتحمين والذين بلغ عددهم نحو 180 مقتحما, من الاستفراد بساحات المسجد. من ثم, لم يتمكن سوى 20 مقتحما وعلى عجلٍ من إقامة شعائر غير إسلامية داخل الأقصى وتحديدا في المساحة بين قبة الصخرة الواقعة في قلب المسجد المبارك وباب السلسلة في سوره الغربي, قبل أن يسارع حراس الأقصى التابعون للأوقاف الإسلامية بطردهم إلى خارج باب السلسلة.

ترافقت الاقتحامات الأمنية والدينية التي تمت خلال ذانك اليومين للمسجد الأقصى المبارك مع حملة اعتقالات بحق رموز الدفاع عن المسجد المبارك شملت اقتحام منزل مدير الأقصى واعتقال نجله البالغ 20 عاما يوم الثلاثاء, كما شملت اعتقال مفتي القدس الشيخ محمد حسين, واعتقال المهندس مصطفى أبو زهرة, أحد أهم وجهاء المرابطين في القدس والأقصى, من داخل المسجد الأقصى, يوم الأربعاء, واحتجاز المفتي والتحقيق معه لساعات.

كما ترافقت هذه الاقتحامات مع مسيرات استفزازية لمستوطنين اخترقت القدس القديمة في طريقها لحائط البراق في السور الغربي للأقصى للاحتفال بذكرى احتلال المدينة والمسجد تم خلالها الاعتداء على عدد من المقدسيين الذين لا يزالون يشكلون أغلبية سكان بلدة القدس القديمة ومحيطها القريب في شرقي القدس, بينما واجهتها مسيرات فلسطينية مضادة حملت أعلاما فلسطينية.

كما ترافقت هذه الاقتحامات مع دعوات صريحة سياسية ودينية إلى تقسيم المسجد الأقصى الذي يطلق عليه الصهاينة "جبل المعبد" او "الهيكل" بإتاحة دخول اليهود إليه "دون قيود", صدرت أخيرتها عن رئيس "الكنيست" الصهيوني اليوم السبت, الى جانب مطالبات من "حاخامات" بمنع دخول المسلمين الى الأقصى مطلقاً خلال مواسم الأعياد اليهودية!

هذه الوقاحة من جانب سلطات الاحتلال والمستوطنين, والتي طالت النساء بعد أن أثبتن جدارة في الرباط داخل الأقصى وفي مواجهة المقتحمين على مدار العام الماضي, تستهدف فيما يبدو الإسراع بتهويد المسجد الأقصى ومحيطه القريب في شرقي القدس قبل حلول الذكرى الـ 50 لاحتلالهما, وذلك في ظل حديث عن مبادرة عربية جديدة لسلام مجحف مع دولة الاحتلال, وفي ظل سلطة فلسطينية حالت باتفاق مع إدارة أردنية دون إدانة الاحتلال بجرائمه في المسجد الأقصى المبارك وفي القدس أمام المنظمات الدولية, وفي ظل إعلام عربي لم يقم بدوره في تغطية أحداث العاصمة الأبدية للثقافة العربية, فلم تنتفض عاصمة عربية واحدة أمام هذا التدنيس بحق المسجد الثاني في الأرض, مهاجر الأنبياء, بينما اكتفت الجامعة العربية بالاعلان عن اجتماع عاجل على مستوى مندوبيها يوم الأحد القادم.

ورغم أن اقتحامات الصهاينة للمسجد الأقصى تعد المظهر الصارخ لمخطط التهويد, إلا أنها ليست بمعزل عما يتم في محيطه والذي يصب في نفس المخطط. فقد حملت ذكرى احتلال القدس أيضا إعلانا من رئيس بلدية الاحتلال يوم الثلاثاء (30-4) عن تدشين قطار هوائي يربط بين البؤر الاستيطانية الواقعة شرقي البلدة القديمة وغربيها مرورا بحائط البراق في السور الغربي للأقصى لتسهيل تدنيسه ومن ثم تهديد المسجد نفسه بأعداد ضخمة من المستوطنين.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة أيضا مشاريع إنشاءات تهويدية عديدة في المحيط القريب للأقصى ليس فقط من الجهتين الغربية والجنوبية جهة حائط البراق وباب المغاربة المجاور له وبلدة سلوان القريبة منهما, وإنما أيضا من الجهة الشرقية حيث أفادت صحيفة القدس في عددها ليوم السبت الماضي (4-5) بوجود مخططات لإقامة مركز ضخم يحمل اسم العالم الصهيوني "أينشتاين" فوق جبل الزيتون/ الطور المشرف على الأقصى من هذه الجهة.

وتخدم كل هذه الانشاءات في محيط الأقصى مخطط تهويده إذ يمثل بمساحته التي تعادل 1/6 من مساحة البلدة القديمة شوكة في حلق الاحتلال تنغص أحلامه بفرض رؤيته العنصرية على مدينة حماها المسلمون من قبل مدينة للتعايش بين مختلف الثقافات والديانات.

تبدت عنصرية سلطات الاحتلال الصهيوني أيضا هذا الأسبوع حينما شددت إجراءاتها الأمنية لتعيق وصول آلاف الحجاج المسيحيين إلى كنيسة القيامة الواقعة في قلب البلدة القديمة في القدس مع حلول عيد الفصح. وبلغ عدد الحواجز التي نصبتها قوات الاحتلال 8 حواجز في الطريق الواصلة من الباب الجديد في السور الغربي للبلدة وحتى الكنيسة. كما اعتدت هذه القوات على أعضاء السفارة المصرية بتل أبيب, أثناء توجههم لحضور مراسم الاحتفال بالكنيسة يوم السبت (4-5), مما استدعى تقديم احتجاج رسمي من الخارجية المصرية على هذا الاعتداء.

وبغض النظر عن الإدانات الرسمية لهذا الاعتداء وغيره, شهد يوم أمس الجمعة (10-5) مسيرات محدودة شارك فيها العشرات داخل المسجد الأقصى المبارك والمئات داخل الجامع الأزهر بالقاهرة تنديدا بالاعتداءات على المسجد المبارك.

كما شهد يوم الجمعة المبارك, وعشية رؤية هلال شهر رجب من العام الهجري الحالي 1434هـ, صلاة جمعة حاشدة في مسجد "محمد الفاتح" بحي رأس العامود ببلدة سلوان المحاذية للسور الجنوبي للأقصى أمها شيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني للتنديد بمحاولات الاحتلال هدم المنزل المقام منذ عام 1964م بزعم إضراره بالمقبرة اليهودية القريبة.

أخبار ذات صلة:

9 - 5 - 2013م -180 مستوطنا يستبيحون حرمة الاقصى ومجموعة تؤدي شعائر "الانبطاح المقدس"

 7 - 5 - 2013م - قوات مدججة بالسلاح تعتدي على مسنات في الأقصى خلال اقتحام مستوطنين

5 - 5 - 2013م - وسط دعوات لترتيب صلوات يهودية رسمية في الأقصى .. نشطاء ليكود يعلنون نيتهم اقتحام الأقصى الثلاثاء

 

تقارير ذات صلة:

 المرابطات يسطرن ملحمة بطولية جديدة في بيت المقدس رغم التصعيد (بتاريخ: 6 - 10 - 2012م)

 روابط ذات صلة:

رابط الاقصى يستغيث احداث الاقصى والقدس 8-5-2013م
 

 

 

 

 

 

( بالأعلى) صور رباط الممنوعين من دخول الأقصى خارج بواباته يومي الثلاثاء والأربعاء (7-8 / 5 / 2013م)

(بالأسفل) صور لاقتحام مستوطنين للمسجد الأقصى ومحاولتهم التفرد بساحاته في إطار مخطط لتقسيمه وتهويده مع حلول الذكرى 46 لاحتلاله يومي الثلاثاء والأربعاء (7-8 / 5 / 2013م)

 

 

 

 

Content Management Powered by CuteNews