بيت عزاء لنلسون مانديلا في الجالية الافريقية بالقدس

المجموعة الأم: النشرة
نشر بتاريخ الأربعاء, 11 كانون1/ديسمبر 2013 09:31
الزيارات: 2560

 

أقام أهالي الجالية الافريقية والقاطنون قرب الزاوية الشمالية الغربية للمسجد الأقصى المبارك السبت بيت عزاء للقائد الإفريقي نلسون مانديلا في مقر الجالية بالبلدة القديمة بالقدس.

وحضر لبيت العزاء محافظ القدس المهندس عدنان الحسيني ومستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس أحمد الرويضي وممثلون عن الفعاليات الوطنية والمؤسسات المقدسية.

 

وأشعل أهالي الجالية الافريقية عند مدخلها الشموع وعلقوا صورا للزعيم الأفريقي الذي توفي يوم الخميس (5-12) بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل على تحرير بلاده قضى منها بالسجون 27 عاما قبل أن يصبح رئيسا لجنوب إفريقيا. ورفع الأطفال علم جنوب إفريقيا وشعارات تقول: "حريتكم حريتنا ... شكرا مانديلا" و"بوفاتك خسر شعبنا أخا وقائدا ومناضلا عنيدا."

 

وقال مستشار ديوان الرئاسة احمد الرويضي: "قيم مانديلا ستستمر معنا حتى تتحقق أحلامنا بإنهاء العنصرية الاسرائيلية، وهذه فرصة لتذكير العالم بأنه ما زال في السجون الاسرائيلية 5 آلاف أسير فلسطيني منهم من قضى اكثر من 30 عاما، وأن العالم يتحمل مسؤولية بقائهم بالسجون."

 

مدير نادي الأسير بالقدس ومن الجالية الافريقية ناصر قوس قال "إن فتح بيت العزاء في الجالية الافريقية يعتبر أبسط واجب من القدس تجاه قائد أممي دافع عن حرية شعبه والشعوب الأخرى، وهذا المناضل قال عندما تحررت جنوب إفريقيا من الحكم العنصري "لن يكتمل حلمي إلا بتحرير فلسطين."

 

 

 

وكانت حارة الجالية الإفريقية الواقعة بالقرب من باب الناظر والذي يوجد في السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك قد شهدت مواجهات مساء الجمعة (6-12) بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي اقتحمت مقر الجالية وألقت القنابل الصوتية باتجاه المنازل بصورة عشوائية بعد اندلاع مواجهات في شارع الواد الذي يمتد لمسافة طويلة في الحي الإسلامي بالبلدة القديمة المحاذي للسور الغربي للأقصى والبالغ طوله نحو 500 مترا. 

جاءت المواجهات على خلفية اقتحام أعداد كبيرة من شرطة الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك عقب صلاة الجمعة مباشرة، واعتدائها على المصلين بالهراوات وبوابل من القنابل الصوتية والقنابل الحارقة والرصاص المطاطي، كما قامت قوات الاحتلال بمحاصرة المصلين في المباني الرئيسية بالمسجد الأقصى المبارك، وهي الجامع القبلي المسقوف، والمصلي المرواني، وقبة الصخرة وتمركزت في الصحن.

وأدى الاقتحام الذي استمر نحو ساعة إلى إلحاق إصابات خفيفة بعدد من المصلين قبل أن تتمركز قوات الاحتلال خارج بابي المغاربة والسلسلة في السور الغربي للأقصى.

ويخشى أن تؤدي الاقتحامات المتكررة لساحات المسجد الأقصى المبارك، خاصة من قبل سلطات الاحتلال، إلى وقوع مجازر بحق المصلين فيها، في ظل مساعي سلطات الاحتلال إلى تفريغها، تمهيدا لاقتطاع جزء من هذه الساحات لصلاة اليهود، وهو ما تواصل النقاش بشأنه في برلمان الاحتلال (الكنيسيت) مؤخرا. 

وبحسب "مؤسسة الاقصى" "فإن الاحتلال الاسرائيلي يسعى بشتى الوسائل الى ترهيب وتخويف جموع المصلين، في محاولة لتفريغ المسجد الاقصى او تقليل الوافدين اليه." وأكدت المؤسسة أن جرائم الاحتلال "لن تزيدنا الا تواصلا وتمسكاً بالمسجد الأقصى،" وطالبت المؤسسة بتحرك عاجل لإنقاذ وحماية المسجد المبارك.

وعادة ما تقوم سلطات الاحتلال بهذه الاقتحامات العنيفة للمسجد الأقصى المبارك في أعقاب نجاح المرابطين في المسجد الأقصى في إفشال الاقتحامات الدينية التي يقوم بها مستوطنون متدينون بغرض فرض صفة يهودية على المسجد المبارك. وكان الأسبوع الماضي قد شهد الاحتفال بعيد الحانوكاه اليهودي وتضمن محاولة لإدخال "شمعدان" إلى داخل المسجد المبارك، أعقبها إشعاله على بعد أمتار من المسجد.

 

صور اقتحام سلطات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة (6-12)