بعد إقامة ساحة صلاة لليهود .. حفل غنائي في منطقة القصور الأموية المحاذية لسور المسجد الأقصى

المجموعة الأم: النشرة
نشر بتاريخ الخميس, 25 شباط/فبراير 2016 07:33
الزيارات: 1166


في إطار محاولات احتلالية متصاعدة لتشويه المعالم الإسلامية في القدس، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، أقيم حفل غنائي صاخب في منطقة بقايا القصور الأموية المحاذية للسور الجنوبي للمسجد الأقصى من الخارج يوم أمس الأربعاء (24-2-2016م)، بحسب وكالة كيوبرس المقدسية.

 

واستنكر مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني إقامة احتفال صهيوني في القصور الأموية عند الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى والمصلى المرواني، وعدم مراعاة مشاعر المسلمين في أنحاء المعمورة.

 

وكررت دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى تحذيرات هذا الشهر من تمادي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الاعتداء على منطقة القصور الأموية الأثرية، الممتدة بطول السور الجنوبي للمسجد الأقصى، وأيضا في الجزء الجنوبي من السور الغربي للمسجد.

 

ونددت الأوقاف في بيان لها الثلاثاء 23-2-2016، بوضع مجموعة يهودية معدّات لتصوير فيلم في منطقة القصور الأموية/ مؤكدة أن هذا العمل "يُعد اعتداءً على الوقف الإسلامي، وتعدٍ على حق المسلمين والأوقاف، واستفزازا لمشاعر جميع المسلمين".

 

وذكرت أن مجموعة من المستوطنين قاموا بوضع منصّات معدنية وخشبية وسماعات أعمدة وحجارة مصنوعة من الفلين على شكل سور في منطقة القصور الأموية. وأشارت دائرة الأوقاف إلى أنها أبلغت شرطة الاحتلال بـاحتجاجها، مطالبة بإزالة جميع المعدّات التي تم وضعها في المنطقة.

 

وكانت سلطات الاحتلال ومنظمات استيطانية قد أقامت حفلات غنائية وفعاليات دعائية في أجزاء من القصور الأموية سبق أن حولتها هذه السلطات إلى حدائق تراث "توراتي"، وتم تصوير هذه الفعاليات على خلفية قبة المصلى القبلي الجنوبي (الرئيسي) في المسجد الأقصى، فضلا عن تأثيرها المزعج على المصلين، كما أقامت مسارا سياحيا أسمته "مطاهر الهيكل" في المنطقة، ونقلت أحجارا أثرية منها وضعت في حديقة "الكنيسيت" الإسرائيلي.

 

كما شرعت سلطات الاحتلال في بداية هذا الشهر في تحويل جزء من آثار القصور الأموية في القطاع الجنوبي من السور الغربي للمسجد الأقصى إلى ساحة صلاة لليهود، فيما يمكن اعتباره توسعة لحائط البراق المصادر من قبل الاحتلال منذ عام 1967م، وذلك في إطار مخططات لتهويد الواجهتين الجنوبية والغربية للمسجد الأقصى، تسويقا للرواية الصهيونية التي تعتبر القدس غير إسلامية، ودعما لأسطورة وجود "الهيكل" على حساب المسجد.

 

وقررت المحكمة المركزية "الإسرائيلية" في شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي نقل صلاحيات “تشغيل” منطقة القصور الأموية الى جمعية “إلعاد” الاستيطانية.

 

وعقب الإعلان عن إقامة ساحة صلاة اليهود، استنكر مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، الشيخ عزام الخطيب التميمي، تمادي سلطات الاحتلال في اعتداءاتها ضد منطقة القصور الأموية، ودعا في رسالة إلى شرطة الاحتلال، دولة الاحتلال إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب الفقرة الثانية والتاسعة من اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل، والتي وقعت عام 1994، ووقف الحفريات وأعمال إزالة ونقل التراث العربي والإسلامي من مكانه في موقع القصور الأموية، إضافة إلى إزالة المظلة المعدنية، التي تم تشييدها في وسط القصور الأموية، وإزالة المنصات المعدنية والخشبية، التي تم استحداثها، كساحات صلاة يهودية بمحاذاة السور الغربي للمسجد الأقصى.

 

وطالب مدير عام الأوقاف بإلغاء تنفيذ قرار الحكومة الإسرائيلية، في أسبوع سابق، بتوسعة منصات الصلاة اليهودية، على حساب أرض وقف وعلى حساب التراث العربي والإسلامي لجدار المسجد الأقصى الغربي وتوابعه، وإزالة جميع التسميات والشواخص التهويدية، التي تم إدخالها على الموقع، ووقف الصلوات والحفلات الدينية اليهودية، التي تم استحداثها والسماح بها مؤخراً في الموقع.

 

ووجه عزام الخطيب رسالته إلى قائد شرطة لواء القدس، بحسب صحف عربية نشرت مضمون الرسالة بتاريخ 4 فبراير 2016، بصفته الرسمية كمدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف في المملكة الأردنية الهاشمية، وتنفيذا لوصايتها على المسجد الأقصى بكل ما يتضمنه من جامع قبلي، وقبة الصخرة، ومساجد ومصليات، وأروقة ومبانٍ، ومدارس ومساطب، وآبار وأسوار وساحات، وجميع الطرق المؤدية إليه، وكل ما يتصل به تحت الأرض وفوق الأرض، وكل الممتلكات الوقفية المربوطة عليه أو بمحيطه أو ما خصص لخدمة حجاجه.

 

وختم الرسالة بمطالبة صريحة لشرطة الاحتلال بإعادة موقع القصور الأموية للمالك الأصلي، وهي الأوقاف الإسلامية الأردنية لإدارته، والحفاظ عليه حسب الأصول.