تصاعد خطير في ممارسات ووحشية قوات الاحتلال في القدس والأقصى في شهر أغسطس/آب

المجموعة الأم: النشرة
نشر بتاريخ السبت, 12 أيلول/سبتمبر 2015 05:18
الزيارات: 1330

إعداد: كيوبرس
بتاريخ: 01/09/2015
المصدر: فلسطينيو 48


تصعيد


شهد المسجد الأقصى تصعيداً خطيراً، استهدف فيه المصلون، الرجال والنساء والأطفال والقاصرون، ولم يستثنَ حراس الأقصى وموظفو الأوقاف من الاستهداف، وكثفت قوات الاحتلال من تواجدها في ساحات المسجد الأقصى، وأدخلت عناصر نسائية جديدة لقمع النساء المرابطات أثناء تصديهن للمقتحمين، في حين أغلقت جميع أبواب المسجد الأقصى لعدة أيام وأبقت على ثلاثة مفتوحة فقط، وهي حطة والمجلس والسلسلة، واحتجزت بطاقات الهوية للوافدين على مدار أيام الشهر، واقتحم المسجد الأقصى 858 مستوطن و170 عنصر مخابرات و20 جندي باللباس العسكري، بالإضافة الى العشرات من الجامعيين اليهود.

 

حراس الأقصى في مرمى الاستهداف

ويتضح في التقرير، أنه في مطلع شهر أغسطس/آب الماضي (4/8) اعتقلت قوات الاحتلال سبعة من حراس المسجد الأقصى من داخل المسجد، ومُدد اعتقال بعضهم لليوم التالي لعرضهم على المحكمة التي قضت بإبعادهم عن المسجد الأقصى مدة 10 أيام، وذلك بعد إلقائهم القبض مع المصلين على "سائح" فرنسي حاول رفع العلم "الاسرائيلي" عند صحن قبة الصخرة الواقع في قلب المسجد الأقصى، والتهجم عليهم بقطعة حديدية كانت بحوزته.

 

وعلى مدار يومين من شهر أغسطس/آب (10و11) اعتدت قوات الاحتلال على الحراس عند مدخل باب الأسباط في السور الشمالي من المسجد الأقصى، وأطلقت عليهم وعلى الأطفال الغاز المسيل للدموع، حينها نُقلَ أحد الحراس للمستشفى لتلقي العلاج، واعتقل أخر وهو يعاني من إصابات في جسده، كما واعتقل الحارس سمير نجيب لساعات وأفرج عنه دون قيود، وذلك بعد مداهمة بيته في البلدة القديمة فجر (20/8). وفي تاريخ (31/8) أبعدت قوات الاحتلال سته حراس وموظفي الأوقاف مدة شهرين بعد استدعاءهم للتحقيق في مركز "القشلة".

 

أطفال المخيم الصيفي

ويشير التقرير إلى أنه في تاريخ (11/8) منعت قوات الاحتلال أطفال المخيم الصيفي من دخول المسجد الاقصى على مدار أيام متتالية، واستمر المنع والتضييق حتى اليوم الختامي للمخيم في تاريخ (20/8)، كما يلفت التقرير إلى أن الأطفال تعرضوا خلال هذه الفترة لجملة من الاعتداءات والتضييقيات وإجبارهم على تسليم الكوشان (شهادة الميلاد -باللغة التركية) كشرط لدخول المسجد الأقصى.

 

وفي تاريخ (24/8) مع بداية اليوم الأول في السنة الدراسية الجديدة لمدارس المسجد الأقصى، منعت قوات الاحتلال دخول المئات من الطلاب والطالبات لمدارسهم الواقعة داخل المسجد الأقصى لمدة ساعة، وأجبرت المعلمين على توزيع الكتب على الطلاب خارج أسوار المسجد.

 

النساء

وأظهر التقرير أنه من تاريخ (24/8) حتى اليوم، منعت قوات الاحتلال كافة النساء من دخول المسجد الأقصى حتى الساعة الحادية عشر ظهرا، ونصبت الحواجز العسكرية، وعززت من تواجدها على جميع أبواب الأقصى وأعادت نشر قوات التدخل السريع، كما واشترطت على النساء تسليم بطاقة الهوية لدخول المسجد، في حين شهدت منطقة باب السلسلة (القريبة من منطقة باب المغاربة وحائط البراق التي صادرتها سلطات الاحتلال "الإسرائيلي) منذ استكمال احتلالها القدس عام 1967) خلال هذه الفترة أجواء متوترة واعتداءات وحشية على النساء والمصلين وأصابت بعضهم بالجروح. وسبق ذلك بيوم أن منعت قوات الاحتلال 15 سيدة من الدخول ضمن قائمة أسماء وضعت على مداخل الأبواب.

 

وأشار التقرير إلى أن هذا التصعيد بحق المصلين وبخاصة النساء، جاء متماشيا مع تصريح وزير الأمن الداخلي في المؤسسة الإسرائيلية جلعاد أردان الذي أوعز لوزير الأمن موشي يعالون بحظر نشاط ما أسماه تنظيم “المرابطين والمرابطات” في المسجد الأقصى بادعاء عرقلة "زيارات اليهود لجبل الهيكل" من خلال استعمال أساليب العنف والتخويف، وفق تصريحه.

 

اعتقال وابعاد

ويُبيّن التقرير أن قوات الاحتلال اعتقلت 46 مصلٍ من القدس والداخل الفلسطيني أثناء رباطهم في المسجد الأقصى ومحيطه، وأبعدت معظمهم عن الأقصى لفترات تراوحت بين الـ 15 و90 يوماً، منهم 11 من الفتيان والفتيات القاصرين وطالبات من مدرسة شرعية الأقصى، وأبعدت المسِن طلال الرجبي 60 يوما عن الأقصى، بينما سلمت مخابرات الاحتلال أمراً يمنع دخول الأقصى للشيخ عبد الرحمن بكيرات لمدة ثلاثة أشهر، وخديجة خويص مدة شهرين، إضافة إلى إبعاد خالد حجازي من مدينة طمرة 15 يوم عن البلدة القديمة.

 

استهداف الصحفيين

رصد مركز "كيوبرس" عدة حالات لاستهداف الصحافيين والمصورين من قِبل قوات الاحتلال خلال قيامهم بتصوير وتوثيق اعتداء قوات الاحتلال على المصلين في المسجد الأقصى وخارجه، منهم مصوري "كيوبرس" محمد القزاز وعبد العفو زغير، والصحفية زينة قطميرة، ومصور قناة القدس عبد الكريم درويش، بالإضافة إلى عرقلة عمل مراسلة قناة فلسطين كرستين الريناوي. كما حررت بلدية الاحتلال مخالفة مالية للمصور الصحفي في قناة “روسيا اليوم” محمد عشو ومصور قناة “فلسطين” علي ياسين، وذلك أثناء توثيقهما لمنع قوات الاحتلال دخول المصلين للمسجد الأقصى عند باب السلسلة.

 

مواجهات واعتقالات

شهد شهر أغسطس/آب الماضي وتيرة مشابهة للمواجهات التي جرت في يوليو/تموز الماضي في أحياء مدينة القدس والبلدات المحيطة بها، وتم رصد 100 حالة اعتقال خلال مداهمة البيوت والاعتقالات الميدانية من أحياء وبلدات القدس المحتلة. وكانت النسبة الأعلى في البلدة القديمة، حيث اعتقل 49 شابا، وفق إحصائية أعدها رئيس لجنة اهالي الاسرى والمعتقلين المقدسيين -أمجد أبو عصب.

 

وتوضح إحصائية أبو عصب أن الاحتلال اعتقل خلال شهر أغسطس/آب الماضي 59 طفلا قاصرا دون الـ 18 عام بالإضافة إلى 5 فتيات و4 أطفال دون الـ 12 عام، كما وتشير إلى أن محمد أبو ارميله (8 سنوات) أصغر المعتقلين في الشهر الماضي.

 

وأصدر جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ممثلا بقائد الجبهة الداخلية أمراً يمنع تامر شلاعطة من سخنين من دخول القدس المحتلة لمدة 6 أشهر من تاريخ 11/8/2015 حتى 10/2/2016.

 

هدم وتسليم اخطارات

يبيّن تقرير "كيوبرس" الشهري أن جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية "الإسرائيلية" سلّمت عائلة سرحان المقدسية بلاغات قضائية تطالبها بالأرض الكائنة في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، بحجة ملكية الأرض للمستوطنين.

 

وفي تاريخ (11/8) هدمت جرافات بلدية الاحتلال مبنى مكون من ثلاثة طوابق بالمنطقة الصناعية في قلنديا "عطروت" شمال القدس، يعود للمواطن مازن أبو دياب وأولاده، في حين اقتحم موظفو إدارة الاحتلال "التابعة لبيت إيل بالضفة الغربية " في تاريخ (13/8) تجمع بدو أبو النوار شرقي العيزرية، وسلموا 7 عائلات اخطارات هدم لبيوتهم.

 

وقد اقتحم موظفو سلطة الطبيعة "الاسرائيلية" تحت حراسة قوات الاحتلال قطعة أرض ملاصقة لمقبرة باب الرحمة شرقي المسجد الأقصى، تعود لعائلتي الحسيني والأنصاري، وقاموا بوضع سياج حديد حول جزء منها وذلك في تاريخ (16/8). فيما هدمت جرافات بلدية الاحتلال في (19/8) بناية سكنية تعود لعائلتي طوطح والتوتنجي في حي واد الجوز بالقدس، وفي (21/8) سلمت بلدية الاحتلال اخطاراً بهدم مسجد “القعقاع” في حي عين اللوزة بسلوان بحجة البناء غير المرخص.

 

وفي صباح (25/8) هدمت جرافات بلدية الاحتلال منزلين قيد الإنشاء يعودان للمواطن سعيد العباسي في منطقة المروج بجبل المكبر بحجة عدم الترخيص، وفي فجر اليوم التالي (26/8) هدمت الجرافات محلات تجارية لبيع الخردة والأثاث والخضار في مدخل بلدة العيزرية.

 

أخبار ذات صلة:

وثيقة المسجد الاقصى المبارك | الاقصى ينادينا

حول الاقتحام الدامي يوم الأحد للمسجد الأقصى المبارك

إصابة العشرات إثر اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى عقب عيد الفطر