القرن 13 - محمد البديري

المجموعة الأم: مشروع الأقصى ورمضان
نشر بتاريخ الأحد, 13 تشرين1/أكتوبر 2013 11:12
الزيارات: 1889

 

من أعلام القرن الثالث عشر الهجري

 

محمد أفندي البديري

1220هـ)

 

 

محمد بدير بن سيرين، الشهير بابن حبيش الشافعي المقدسي. مؤسس عائلة البديري في القدس وفلسطين عامة. عالم أزهري، وشيخ الطريقة الخلوتية، وأحد أعلام القدس البارزين في إبان حملة نابليون.

 

ولد سنة 1160ه = 1747م في المغرب، وقدم به أبوه إلى مصر وهو ابن سبع سنين، فالتحق بالأزهر عدة سنوات، وصار من مشايخ الطريقة الخلوتية، ثم جاء إلى القدس، فاستوطنتها، وأحبه أهلها وأجلوه وأصبح من أبرز علمائها. تولى التدريس والإرشاد في مختلف العلوم، وعقد حلقات الذكر في المسجد الأقصى المبارك، وفي بيته الملاصق لسور المسجد الأقصى من الجهة الغربية، عند باب المجلس. ومع إقبال الناس عليه، صار له القبول عند الأمراء والوزراء، وقبلت شفاعته عندهم مع الابتعاد عن قبول المناصب الرسمية. ومما يدلل على مكانته وعلو شأنه في تلك الأيام، رغم عدم توليه منصبا رسميا، أن الفرمانات والأوامر أيام الحملة الفرنسية كانت توجه إلى القدس وهي تحمل اسمه مع أسماء المفتي حسن أفندي الحسيني، والشيخ محمد أبو السعود. وقد بقي محمد أفندي في القدس يدرّس ويعظ ويرشد ويقيم الأذكار حتى وافته المنية في 27 شعبان 1220ه = 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 1805م، فدفن في داره التي بقيت مسكناً لأفراد العائلة وزاوية للصوفية أجيالاً كثيرة.

 

وإلى محمد أفندي البديري تنسب سبيل البديري أو سبيل الشيخ بدير، والتي تعرف أيضا بسبيل عثمان بك، التي أقيمت بإشراف مصطفى آغا قائمقام القدس عام 1153هـ، في عهد السلطان محمود في القسم الشمالي الغربي لساحة المسجد الأقصى وتبعد حوالي 20 مترا إلى الجنوب الشرقي من باب الناظر. ويرجح الباحثون أن يكون سبب هذه التسمية هو تملّك وإقامة الشيخ بدير في زاوية تقع قبالة هذا السبيل.

 

ولمحمد أفندي تآليف كثيرة منظومة ومنثورة في شئون الدين والأدب، لكنها بقيت مخطوطة في مكتبة العائلة الخاصة. ومن نظمه قصيدة في هزيمة نابليون في عكا تتألف من 157 بيتاً من بحر البسيط مأخوذة من معاني قصيدة نظمها صاحبه السيد علي الرشيدي، المدرس في جامع الأنوار في عكا، ومطلعها:

 

وأشـــرق النصــر فـي الآفــــاق وانتشـــرا  الـلـه أكبـــر ديــن الـلـه قـــد نصـــــــرا
بنصـــــر أحـمـــــد بـاشـــــا سيـــــــد الـــــوزرا وكـان هــذا بفضـــل الـلـه منتظــــرا