إطلاق قسم جديد بعنوان "قصة المسجد الأقصى" .. بمناسبة الذكرى 42 لاحتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى المبارك، والذكرى الثالثة لتدشين الموقع

 

 

 

للاشتراك في نشرة الأقصى الإلكترونية:



:: الجديد ::

 

:: كلمة الموقع ::

 

تراجع المسلمين أم كيد أعدائهم .. أيهما أخطر على الأقصى؟!

7-6-2009م

مرت 42 عاما على احتلال المسجد الأقصى المبارك يوم 7-6-1967م، ولم يظهر بعدُ صلاح ولا نور ولا عماد جديد.. فهل السبب فينا أم في عدونا؟ وأيهما أشد بأسا على مسلمي هذا العصر: تراجعهم الحضاري أم شدة بأس عدوهم؟

بدايةً، نذّكر بأن التراجع المشار إليه ليس هو التراجع العلمي، أو التقني، أو العمراني، فهناك تراجع أهم حضاريا، وهو التراجع الأخلاقي؛ التراجع عن السير على نهج الأنبياء والأخذ بمنهج الله تعالى. كما لا يعنينا في هذا الأمر قياس مدى تراجع أمتنا مقارنة بغيرها من الأمم. فالحق أن أمتنا الحالية بعيدة بمراحل عن التمسك بالأخلاق النابعة من دين الله؛ تلك الأخلاق التي جاء رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم ليتمّمها، والتي تمسك بها الرعيل الأول من صحابته، فحازوا شرفي الدنيا والآخرة.

أما كيد الأعداء، فهو قديم متجدد منذ دعا الأنبياء إلى طريق الله وحده لا شريك له. ونجاح أولئك الأعداء، أو فشلهم، لا يتوقف على قدراتهم، بقدر ما يتوقف على سعي أتباع الأنبياء لمواجهته بالسبل التي شرعها الشارع الحكيم سبحانه وتعالى لهم.

فقبل حوالي 900 عام، ادعى الصليبيون حقا في بيت المقدس، بل حولوا المسجد الأقصى المبارك إلى كنيسة! ولكن، سرعان ما أدرك المسلمون في ذلك العهد أن هذا الكيد، على عظمه، إنما هو مؤشر على خطر أبعد، وهو مدى بعد الإنسان المسلم نفسه عن منهج الله، بما يكاد يجعله غير جدير بهذا الاسم الذي سمّاه به الخليل إبراهيم صلى الله عليه وسلم. ولذا، عملوا على العودة إلى سيرتهم الأولى، فاعتمدوا في إفشال هذا الكيد على تبني مبدأ الجهاد بمعناه الشامل الذي يتضمن جهاد النفس حتى تصبح اقرب إلى نهج الأنبياء.

واليوم، بينما يبدو كثير منا بعيدا عن مثل هذا الإدراك، ألا يجدر بنا أن نخشى أنفسنا قبل أن نخشى عدونا؟! وألم يأن لنا أن نسعى لأن نكون فعلا أتباع الأنبياء وورثتهم؟! 
 

 
 
 
 

شكر خاص للشركة المضيفة Onlinehorizons.net

(الحقوق محفوظة للجميع بشرط ذكر المصدر)